الشهيد الأول

339

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

أبي الحسن الثالث عليه السلام فغربت الشمس ، فجلس يتحدث حتى غاب الشفق قبل ان يصلي المغرب ، ثم توضأ وصلى ( 1 ) . وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في تأخير المغرب ساعة : ( لا بأس ، إذا كان صائما أفطر ، وان كانت له حاجة قضاها ) ( 2 ) . في أخبار كثيرة تدل على جواز تأخيرها . وفي مكاتبة إسماعيل بن مهران إلى الرضا عليه السلام : ان أصحابنا يجعلون آخر وقت المغرب ربع الليل ، فكتب : ( كذلك الوقت ، غير أن وقت المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق المغرب ) ( 3 ) . وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في وقت المغرب قال : ( ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ) ( 4 ) . وسيأتي الدليل على امتداد وقتها إلى نصف الليل ، ولا نعني بالوقتين الا هذا . قال الشيخ : هذه الأخبار دالة على المعذور ، لان الامر عندنا للفور ، فلا يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس الا عن عذر ( 5 ) . قلت : سبيل هذا كسبيل ما ذكر في أوقات الباقي من الحمل على العذر ، وحمله آخرون على الفضيلة . نعم ، قد روى الشيخ بطريقتين عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فجعل لكل صلاة وقتين ، الا المغرب فجعل لها وقتا واحدا ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 30 ح 90 ، الاستبصار 1 : 264 ح 955 . ( 2 ) التهذيب 2 : 30 ح 93 ، الاستبصار 1 : 266 ح 963 . ( 3 ) الكافي 3 : 281 ح 16 ، التهذيب 2 : 260 ح 1037 ، الاستبصار 1 : 270 ح 976 . ( 4 ) التهذيب 2 : 258 ح 1029 ، الاستبصار 1 : 263 ح 950 . ( 5 ) التهذيب 2 : 32 . ( 6 ) الكافي 3 : 280 ح 8 ، التهذيب 2 : 260 ح 1035 ، 1036 ، الاستبصار 1 : 245 ح 872 ، 873 .